محمد الريشهري

112

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ

فرجع ابن عمر . فأخذ ابن الحنفيّة يقول لأبيه : يا أبتِ ! لِمَ منعتني من مبارزته ؟ فوالله ، لو تركتني لرجوتُ أن أقتله . فقال : لو بارزتَه لرجوتُ أن تقتله ، وما كنت آمن أن يقتلك ( 1 ) . 2479 - وقعة صفّين عن عمر بن سعد : إنّ عبيد الله بن عمر تقدّم في اليوم الرابع ، ولم يترك فارساً مذكوراً ، وجمع من استطاع . فقال له معاوية : إنّك تلقى أفاعي أهل العراق فارفق واتّئد . فلقيه الأشتر أمام الخيل مُزبداً - وكان الأشتر إذا أراد القتال أزبد - . . . وشدّ على الخيل خيل الشام فردّها ، فاستحيا عبيد الله فبرز أمام الخيل - وكان فارساً شجاعاً - . . . فحمل عليه الأشتر فطعنه ، واشتدّ الأمر ، وانصرف القوم وللأشتر الفضل ، فغمّ ذلك معاوية ( 2 ) . 2480 - الفتوح - في ذكر وقائع صفّين - : خرج الأشتر . . . فخرج إليه عبيد الله بن عمر ابن الخطّاب . . . ثمّ دنا الأشتر وليس يعرفه . فقال له : من أنت أيّها الفارس ؟ ! فإنّي لا أُبارز إلاّ كفؤاً . قال : أنا مالك بن الحارث النخعي . قال : فصمت عبيد الله بن عمر ساعة ثمّ قال : يا مالك ! والله لو علمتُ أنّك الداعي إلى البراز لما خرجتُ إليك ، فإن رأيتَ أن أرجع عنك فعلت منعماً . فقال الأشتر : ألا تخاف العار أن ترجع عنّي وأنا رجل من اليمن وأنت فتى من قريش ؟ !

--> ( 1 ) تاريخ الطبري : 5 / 12 ، الأخبار الطوال : 174 ، الكامل في التاريخ : 2 / 371 ، البداية والنهاية : 7 / 262 كلاهما نحوه ؛ وقعة صفّين : 221 عن عمرو بن شَمِر . ( 2 ) وقعة صفّين : 429 ، بحار الأنوار : 32 / 513 / 436 ؛ شرح نهج البلاغة : 8 / 71 .